الأخ الكريم/ أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المقرن .. سلَّمه الله تعالى
فإليك الجواب عن سؤالك المتعلق بتلك الورقة المنتشرة بين بعض الناس ، والمتضمنة لبعض أسماء الله الحسنى ، والتي زعم صاحبها أن كل اسم يقابله مرض يكون ترداد ذلك الاسم شافيا له من مرضه .
الجواب :
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
فيقول تعالى : [ وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ] .قال الإمام ابن القيِّم رحمه الله تعالى : (( فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية وأدواء الدنيا والآخرة ... )) ، ومما ينبغي التنبيه عليه في هذا المقام أن هناك ورقة انتشرت بين بعض الناس تضمنت بعض أسماء الله الحسنى ، وكتب مقابل كل اسم مرض ، وإن المريض إذا نطق بالاسم المقابل لذلك المرض فإنه يُشفى من ذلك المرض . وذكر ذلك المكتشف أنه أجرى تجارب تلك الطريقة على بعض المرضى وتكللت بالنجاح .
شاهد المقال .. أن مثل هذه الورقة لا ينبغي أن توزَّع ، وبيان ذلك من وجوه :
أولاً : أن تخصيص آية معينة لمرض معين يحتاج إلى دليل .
ثانياً : أن الرقية الشرعية تكون بقراءة آية أو آيات أو سورة أو ما صح من الأدعية النبوية – في مقام الرقية – أما ترديد كلمة واحدة من آية والاستمرار على هذا الأمر بتخصيص كل اسم لمرض معين فليس هذا من الرقية الشرعية ، والله تعالى اعلم .
ثالثاً : أن هذه الورقة وأمثالها تزهد الناس في الرقى المشروعة خصوصا ، وفي قراءة القرآن عموماً .
رابعاً : أن الكاتب ادخل في الأسماء الحسنى ما ليس منها .فقد ذكر أن ( جل جلاله ) من الأسماء الحسنى ، وليس كذلك بل ذلك وصف وتعظيم لجلال الله تعالى ، وذكر أيضاً : النافع ، والرافع ، والخافض .
هذا ما لزم بيانه ، فإن كنت مصيباً فمن الله تعالى ، وإن كنت مخطئا فمن نفسي ومن الشيطان .والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
* بعد كتابة هذا الجواب وقفت على فتوى للجنة الدائمة للبحوث العلمية برقم وتاريخ ( ) جوابا عن سؤال حول هذه الورقة ، فارجع إليها فإنها أكثر فائدة وأعمق علما .